في غروب أمي – بقلم أفريم بشار

انطفأت فجأة وبلا مقدمات، غادرَتنا وارتفعت بروحها إلى السماء وكأنها ارتفعت مع صلواتنا التي كنا نصليها لله في صبيحة عيد الفصح. غابت قبل أن نقول لها (كل عام وأنتِ بخير) ونأخذ منها هدايانا من قبلات العيد، برَكة وفرح العيد، أدعية وأماني العيد.

من يومها شعرت بوطأة السنين على كاهلي، و بدأت تطاردني صور الماضي في أحلامي، وشعرت بأني بت وحيداً وكبرت دهراً هكذا فجأة، وبأني لم أعد ذاك الطفل الذي يركض إلى أرجوحته أو يرتمي بأحضان أمه الدافئة ليستمد منها الحنان والحب، الحكمة والقوة، الأمل والراحة والسكينة. لم أعد أسمع بين جنبات بيتها سوى صدى آهاتها وضحكاتها التي كانت تصدح هناك يوماً ما، لم أعد ألحظ البهجة والحيوية في ورودها التي فقدتها هي الأخرى وكأنها كانت هي عطرها وألوانها، ولم تنعشني بعدها فناجين قهوة العالم كله مثل رشفة من فنجان قهوتها.

أماه … بسنين غربتي، كم استقبلتك بفرح اللقاء وودعتك بألم الفراق، وكم كان مؤلماً هذه المرة وداعك هذا. فبعد عتمة هذا الغروب في أفق اللا عودة لا يسعني سوى القول وداعاً شمس أمي، أعطيتنا ما أعطيتنا من نور حبك ودفء أشعتك بما يكفي أن تضيئي عتمة طريقنا إلى الأبد.

الآن استطيع أن أعايدك وبكل ثقة إلى حيث أنتِ الآن:

بأنكِ … ستكونين بخير في كل عام.

وداعاً أمي

أفريم

مبارك لكِ بين السوريات – بقلم أفريم بشار

بصدور المرسوم التشريعي رقم 7 تاريخ 11/ 1/ 2011 نكون قد خطونا خطوة ايجابية جديدة في سوريا بمجال حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل في كافة الجوانب والمسارات بمجتمعنا. وها هي اليوم الأنثى المسيحية الأرثوذكسية تلي شقيقتها المسيحية الكاثوليكية التي سبقتها بالمرسوم رقم 31 للعام 2006،  لتصبح هي الأخرى قاطعة للإرث، لها ما للذكر من حصة وحقوق دون فرق أو تمييز. .. إقرأ المزيد…

في باب الأبواب – بقلم أفريم بشار

هل أحصيتم عدد الأبواب التي نتعامل معها يومياً ؟. أو تأملتم بتلك التي تحيط بنا في حياتنا أينما ذهبنا !؟، وهل فكرتم بأنها ذات وجهين بتكوينها !، وبأنها قد تكون ضرورة وعائق بنفس الوقت ، نعمة ونقمة أحياناً، أترى هي منافذ للحرية أم العكس، تؤدي إلى فضاء رحب منفتح أم إلى انغلاق ؟. .. إقرأ المزيد…

زجال برسائل جوال – بقلم أفريم بشار

بحلول المناسبات والأعياد يزداد يوماً بعد يوم إقبالنا على تبادل التهاني برسائل الهاتف الجوال  وسيلة الاتصال والتواصل العصرية التي باتت بمتناول عشرة ملايين شخص تقريباً في بلدنا. تكون الرسائل مختصرة وتقليدية بمحتواها أحياناً ، وأحياناً أخرى نتفنن بصياغة بضع كلمات موزونة أو على قافية موحدة هي نوع من الزجل الشعبي أو تكاد. .. إقرأ المزيد…

عين على العيون – بقلم أفريم بشار

غريب أمر تلك العيون التي نحملها بوجوهنا، فهما ترمشان معاً، تتحركان معاً، تنامان وتبكيان معاً، تريا الأشياء معاً، ومع ذلك لا تريا بعضهما البعض!. وهي ترى القشة الصغيرة في عيون الآخرين ولا ترى الجمل فيها. .. إقرأ المزيد…

هنيئاً لأمة لا تنسى حميرها – بقلم أفريم بشار

استوقفني خبر نشرته وكالات الأنباء وتناقلته الصحف من باب الطرافة رغم أن الخبر بمنتهى الجدية !، وهو يتحدث عن خطة صينية عشرية، ستبدأ من عام 2011 إلى 2020،  لتنمية (صناعة الحمير) باستخدام التكنولوجيا الحديثة والعلوم الزراعية. .. إقرأ المزيد…

نحن والنصف – بقلم أفريم بشار

قاطعـني صديقي من شرودي بقوله: (يا زلمه شوباك شارد ؟. ما بدها حساب كتير … نص الألف خمسمية !). فزادني شروداً على شرود، تأملاً وتفكيراً بمقولته هذه !. .. إقرأ المزيد…

الحاسب وإشكالية جنسه – بقلم أفريم بشار

وصلتني الطرفة التالية من صديق غال ٍ، أبعدت الجغرافيا المسافات فيما بيننا، لكن هيهات لها أن تستطيع التغلب على ما بيننا من التاريخ !. والجغرافيا المسكينة بذاتها قد تغير تاريخها، إذ لم تعد للمسافات البعيدة من معنى هام في عصرنا الحديث وذلك بفضل تطور وسائل النقل، ووسائل الاتصال والتواصل المختلفة، ومنها الحاسوب أو الكومبيوتر صديقنا ومساعدنا وجليسنا و … موضوع إشكاليتنا وطرفتنا اليوم !: .. إقرأ المزيد…

لقاء مع ذاك الذي – بقلم أفريم بشار

تخيلت نفسي وفي أحد أحلام الصحوة والشرود، بأني بجانب الأستاذ ( ذاك الذي ) وهو ناقد اجتماعي ممن يستمطرون الغيوم التائهة في النصف الفارغ من كأس الوطن. كنت محاصراً معه في مؤتمر صحفي حاشد، تـنهال عليه أسئلة الحضور من كل حدب وصوب، وكلهم توق وشوق لسماع رأيه في مواضيع شتى . فإليكم بعض ما علق بذاكرتي من وقائع هذا المؤتمر الحلم: .. إقرأ المزيد…

جَـنـَبَتْ الريح من جار الجنوب الجـُنـُب – بقلم أفريم بشار


بتعليقي على مقالة الصديق حسان محمد محمود وكانت بعنوان (في “بعض” سر الجنوب) بموقع عكس السير بتاريخ 3/ 3/  2010 أرسلت له على سبيل المزاح النص التالي بعد أن تذكرت عدونا الصهيوني المقيت القابع في جنوبنا.  وقد ركبتها من مشتقات كلمة “جنب” حيث أتت منها كلمة “جنوب” موضوع مقالته (صراع الشمال – الجنوب) وكانت مداخلتي كما يلي: .. إقرأ المزيد…